مسائكم مساء هدوء وراحة بال... إن شاء الله...
كنتُ اتصفحُ بعضا من المواقع وقد رأيتُ موضوعا قد لفت انتباهي جدا.... قرأته وأحببتُ نقلهُ إليكم... لم أزد شيئا عن الموضوع... لأنني أحسست بأنهُ يتكلم عن معاناتنا جميعا....
نبدأها ونحن نغادر وطننا محملين بحقائب نحشر بها كل ما في خزائننا من مر...
وفي أدراجنا من ذكريات... حاملين معنا الوطن أثاث لغربتنا.ونسافر للمجهول...
إلى الغربة....ونلتقي وجهه لوجه مع الإغتراب بأقسى معانيه...
إن الدفع يبدأ من اللحظات التي نحكم بها على على انفسنا بترك الوطن ..رغم كل
تناقضاته.....هو الوطن.
.
نتركه ونسافر الى المجهول...إلى الغربة...نظنها ستعوض كل فشل فقدناه على
أرضه.... أه ما أغبانا لم ندرك أن الثمن سيكون غالي هكذا..
ويستمر دفعنا لضريبة الغربة ....من شوق يمزق الضلوع..
.
.من حنين ...من ضياع نفسي ..من قلق....من قسوة العيش
.وصراع كبير بين حضارتين مختلفتين....واحدة نحملها داخلنا...تمزقنا و تشدنا
إليها.... وأخرى غربة نتوه وسطها ...ولكن يجب ان نتعايش مع بعض منها....
ضريبه ندفعها ونحن نرى أولادنا يحبذون هذه الحضارة وهذه البلاد لانها حسب
تفكيرهم بلادهم .... فلقد ولدوا و ترعرعوا فيها..و ربما ستسرقهم منا.....
أو ربما يحطموا قلوبهم فيها من أجل إرضاء نزعات وعادات نكبلهم بها
ضريبة أخرى لا أظن أنكم تدفعونها. في الدول العربية ..وهو الخوف من
السرقات المتتالية ياليتها ما زالت مقتصرة على الأملاك أو رأس المال.
.لا...لا ...لقد تجاوزتها إلى أثمن شيء عندنا في الوجود....إلى أولادنا عصب
ونور حياتنا
نستقبل يومنا بخبر خطف ابن صديق لنا.......وننام ونحن نفكر خائفين...
على من سيكون الدور غدا وهل هناك ضريبة أثمن و أكبر من هذا...
أم أصف طريقة أخرى لدفعنا الضرائب ونحن نواجه نوع من الإحتقار لعاداتنا و
تقاليدنا....وحتى طريقة حياتنا...حتى كثيرا من الأحيان يبخلون علينا بلقبنا
الاصلي عرب .
هناك ضريبة أخرى أن تفقد أحد والديك وأنت في الغربة تجربة لا تستطيع
اختصارها ولا الهروب منها..فهي غصة أبدية فضلت السكنى في وسط الحلق!
وأخيرا يجيئ دور أقسى وأصعب ضريبة سندفها...ألا وهي النتيجة الحتمية لكل
أنواع الإغتراب الذي نعيشه.... ألا وهي غربتنا عن نفسنا و ذاتنا....وهل هناك
أقسى من هذا الإغتراب...أو أفدح من هذه الضريبة...
ضريبة ندفعها من عمرنا ومن قلبنا وشوقنا وحبنا
ولا أدري الأن إلى متى سنبقى ندفع ؟؟؟
مع كل الحب لكم